والد البهائي العاملي

242

نور الحقيقة ونور الحديقة

الاجر ، ثم تلا : « لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى » « 1 » . قال بعض الحكماء : المن مفسد « 2 » للصنيعة . وقال الشّافعي ( رضه ) : لا تحملن لمن يمن « 3 » * من الأنام عليك منّة واختر لنفسك حظّها * واصبر فان الصبر جنّة منن الرجال على القلوب أشدّ من وقع الأسنة هداية : [ في ايقاع المعروف موقعه ] لا يمكنك أن توسع جميع الناس معروفا فاعتمد بذلك أهل الفضل والدين والحفاظ ليقع المعروف موقعه : فعن رسول اللّه عليه السّلام : لا تضع الصنيعة الا عند ذي حسب أو دين . وقال عليه السّلام : إذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل صنائعه في أهل الحفاظ . وقال بعض الحكماء : على قدر المغارس يكون اجتناء الغارس . نصيحة : [ في عدم تحقير القليل إذا كان الكثير معتذرا ] ينبغي أن لا يحقّر القليل إذا كان الكثير معتذرا ، لان فعل القليل من الخير أفضل من تركه . قال عبد اللّه بن جعفر : لا تستحي من القليل ، فان البخل أقل منه . وقال الشاعر : اعمل الخير ما استطعت وان كان * يسيرا فلن تحيط بكلّه ومتى تفعل الكثير من الخير * إذا كنت تاركا لأقله ؟

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 264 . ( 2 ) كذا ظاهرا والكلمة غير واضحة ، ويحتمل كونها : يفسد الصنيعة . ( 3 ) هذا الشطر غير مقروء في الأصل وهو مأخوذ من ديوان الشافعي ص 87 .